أحمد بن يحيى العمري

237

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

زوجها دوشي خان وأنه لم يخلف ولدا وأنه كان حسن الجوار لهما ، وأن ابن أخيها جنكز خان إن أقيم مقامه ( 175 ) يحذو حذو المتوفى في معاضدتهما [ فأجابها ] « 1 » الخانان إلى ذلك ، وتولى جنكز خان ما كان لدوشي خان المتوفى من الأمور بمعاضدة الخانين المذكورين ، فلما أنهي الأمر إلى الخان الأعظم الطرخان أنكر تولية جنكز خان واستحقره ، وأنكر على الخانين اللذين فعلا ذلك ، فلما جرى ذلك خلعوا طاعة الطرخان وانضم إليهم كل من هو من عشائرهم ثم اقتتلوا مع الطرخان فتولى منهزما وتمكنوا من بلاده ، ثم أرسل الطرخان يطلب منهم الصلح وأن [ يبقوه ] « 2 » على بعض البلاد ، فأجابوه إلى ذلك ، وبقي جنكز خان و [ الخانان الآخران ] « 3 » مشتركين في الأمر فاتفق موت الخان الواحد ثم مات كشلو خان وتملك ابنه مكانه ولقب كشلو خان « 4 » أيضا ، فاستضعف جنكز خان جانب كشلو خان لصغره [ وحداثة سنه ] « 5 » ، وأخلّ بالقواعد التي كانت مقررة بينه وبين أبيه ، فانفرد كشلو خان عن جنكز خان وفارقه لذلك ، ووقع بينهما الحرب ، فجرد جنكز خان جيشا مع ولده دوشي خان فسار واقتتل مع كشلو خان ، فانتصر دوشي خان وانهزم كشلو خان ، وتبعه دوشي خان وقتله ، وعاد إلى أبيه برأسه ، فانفرد جنكز خان بالمملكة . ثم إن جنكز خان راسل خوارزم شاه محمد بن تكش في الصلح فلم ينتظم أمره ، فجمع جنكز خان عساكره والتقى مع خوارزم شاه محمد فانهزم خوارزم شاه ، فاستولى جنكز خان

--> ( 1 ) : في الأصل : فأجاباها ، والتصحيح من ( أبو الفدا 3 / 123 ) . ( 2 ) : في الأصل : يبقوا ، والتصحيح من المصدر نفسه . ( 3 ) : في الأصل : الخانين الآخرين ، والتصحيح من المصدر نفسه . ( 4 ) : قلت : وهذا كشلو خان هو تاي يانج ملك النايمان المقدم ذكره ، ص 214 حاشية : 2 ، وانظر ما يلي من السياق . ( 5 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من ( أبو الفدا 3 / 123 ) .